عَادَ مَعَدٌ إلى موطنه
يبدو أن الزهور العَطِرة كُلّما ازداد شذاها تعجّل قطفُها، وكذلك الغَضُّ من الثمار إذ لا يطول مقامه في حضن الشجرة. وكما يُقال: للمرء نصيبٌ من اسمه؛ وكان اسمك يا معدُ يحمل معنى الغَضِّ من الثمار، لذا أسرعت الرحيل يا ابن العم.
رحلت يا سيد معد، ورحل معك اتّزانك الرصين، وسلوكك الموزون، وهيبتك المُحبّبة.
رحلتَ، ولكنّ أثرك لم يرحل؛ فالرجال تُقاس بما يتركون في الزمان، وفي المكان، وفي القلوب، وقد زرعت اسمك فيها بحروف من المودة والوفاء.
رحمك الله يا سيد معد، ورحم أباك وأخاك، وجعل ما تركت من علمٍ نافعٍ وذكرٍ حسنٍ، صدقةً جاريةً.
نم قرير العين؛ فذكرك أطول من عمرك، واسمك أبقى من رسمك.
المفجوع برحيلك
ابن عمك
كاظم الخرسان

13 + 8 =