الحسينيون وشهر المحرم الحرام

الحسينيون وشهر المحرم الحرام

يأتي المحرم كل عام لتأتي معه أيام يتنافس فيها الحسينيون على أكبر قدر من الخدمة, يشحذون هممهم كلها بصبر وحذر من ضياع الفرصة, ثم يبدؤون في توحيد المشاعر والاحاسيس فيرون ما لم يره غيرهم من العِبرة والعَبرة, فيكون حزنهم بلا قاع وجرحهم بلا حد وأنينهم يُسمع الموتى.

تؤلمهم كربلاء بكل تفاصيلها المفجعة, إلا أن السبي هو أرقُ لياليهم والأشد فتكاً في نفوسهم, يعترفون بذلك ولكن في بحيرة أعينهم حينما تضللهم خيمة العزاء.

يستقبلون قميص الحسين الملطخ بالدم بنبضات قلوبهم المتسارعة وهطول أعينهم الماطرة, وتراهم رُكّعاً بين يدي زائر الحسين في أربعينه, فيكتبون أنفسهم أيام خدمتهم, لأنهم ليسوا ممن اكتفى فاختفى بل ممن وفى وما اكتفى.

 

سيدي أيها الحسيني الغيور :-

لا تنطفئ … روح الحياة معك

لا تنطفئ … جرح الحسين يُشفى بك

لا تنطفئ … فإن من كان مع الحسين كان المنتصر

 

كاظم الخرسان

1 / محرم الحرام / 1443

9 + 1 =